-->

football

football
    أمضَى الجسورِ إلى العُلا * بزماننا كرةُ القدمْ
    تحتلُّ صدرَ حياتنا * وحديثُها في كل فمْ
    وهي الطريق لمن يريـ * ـدُ خَميلةً فوق القمم
    أرأيت أشهرَ عندنا * من لاعبِيْ كرة القدم؟!
    أهمُ أشدّ توهجاً * أم نارُ برقٍ في علَمْ

     لهمُ الجِبايةُ والعطا * ءُ بلا حدودٍ، والكرمْ
    لهمُ المَزايا والهِبا * تُ وما تجودُ به الهممْ
    ولعالِمٍ سهرَ الليا * ليَ عاكفاً فوقَ القلمْ
    ولزارعٍ أحيا الموا * تَ فأنبتتْ شتّى النِّعمْ
    ومقاتلٍ حُرمَ السُّها * دَ ولمْ يزلْ رهنَ الحممْ:
    بعضُ الفتاتِ لكي تعيـ * ـشَ عَلِيّةً كرةُ القدمْ!
    فبفضلها سيكون هـ * ـذا الجيلُ مِن خيرِ الأممْ!
    وبفضلها يأتي الصبا * حُ وينتهي ليلُ الظُّلَمْ!
    وتُرَدُّ صهيونُ التي * ما ردَها عِلمٌ وفَهمْ!

     كرةُ القدمْ.. الناسُ تسـ * ـهَرُ عندها حتى الصباحْ
    لتشاهدَ الفرسانَ يعـ * ـتركونَ في ساحِ الكفاحْ
    يعلوْ الهتافُ وتملأ الـ * آفاقَ أصواتُ الصياحْ
    هذا يشجعُ لاعباً * هذا جناحٌ، ذا جَناح
    اللاعبونَ أُسُودُ غا * بٍ يمْسحونَ لظى الجراحْ
    فيعانَقونَ، يطوَّقو * نَ الوَردَ أو زهرَ الأَقاح..
    وإذا دعا داعي الجها * دِ وقالَ: حيّ على الفلاحْ
    هيا إلى ردّ العدوِّ * المستكنّ على البِطاح
    غطّ الجميعُ بنومهمْ.. * فوزُ الفَريقِ هوَ الفَلاح!!
    فوز الفريق هو السبيـ * ـلُ إلى الحضارة والصلاحْ
    وإلى اعتلاء العابرا * تِ، إلى الفضا فوقَ الرياح
    والعلمُ من لغوِ الحديـ * ـث، ودربهُ وخْزُ الجِراحْ

     كرة القدمْ.. صارت أجلّ * أمورنا هذا الزمنْ
    .. أكلتْ عقول شبابنا * ويهودُ تجتاح المدن
    وعَويلُ أطفالٍ يتامى * جُرّعوا كاسَ الحزَنْ
    كم مسلمٍ فقدَ الرعا * ية والحماية والسكنْ
    كم جائعٍ.. والمالُ يُهـ * ـدَرُ.. لا حسابَ ولا ثمنْ:
    للاّعبِ المِقدامِ.. تَصـــ * ــنَعُ رِجلهُ مَجدَ الوطنْ !!
    وتردّ عنه العاديا * تِ إذا دجا ليلُ الفِتنْ
    الخيرُ يسفَحُ في النوا * دي كالسحَابِ إذا هتَنْ
    والمسلمون البائسو * نَ تَنوشُهمْ كفُّ المِحَنْ

     عجباً لآلاف الشبا * بِ وإنهمْ أهلُ الشّممْ
    صُرِفوا إلى الكرةِ الحقيـ * ـرةِ؛ فاستُبيحَ لهمْ غنمْ!

     ناشدتكمْ بالله والـ * ـقرآنِ يا أهلَ الكُرَهْ
    أعلِمْتمُ أنّ اليهُو * دَ على الدّيَارِ معسْكِرَهْ
    تجتاح أرضَ الأنبيا * ءِ بغيّةً مستكْبرهْ
    تختال فوق دمائنا * عِربيدةً متجبّرهْ
    في كل يومٍ نكبةٌ * وبكلّ أرضٍ مجْزَرهْ
    .. أيسجّلُ التاريخُ أنـّ * ـا أُمةٌ مستهتِرَهْ
    شهِدتْ سقوطَ بلادها * وعيونها فوقَ الكُرهْ ؟!!